النويري

151

نهاية الأرب في فنون الأدب

نسب إليهما بأعاليه ، وتضمينه ملك البائع المذكور لما باعه فيه « 1 » ؛ فأعذر - أعزّ اللَّه أحكامه - إلى البائع المذكور : هل له مطعن فيما شهد [ به « 2 » ] عليه فيه « 3 » ، أو في من شهد ؟ فأقرّ في المجلس المذكور بأنّه لا مطعن له في ذلك ولا في شئ منه ؛ فعند ذلك أجاب السائل إلى سؤاله ، فكتب عن إذنه ، وحكم على المتبايعين المذكورين بما نسب إليهما بأعاليه ، وبصحّة ملك البائع المذكور لما باعه بعد قراءة ما تضمّنه باطنه « 4 » على شهود هذا الإسجال ، وأبقى كلّ ذي حجّة معتبرة فيه على حجّته ، وهو في ذلك كلَّه نافذ القضاء والحكم ماضيهما ، وذلك بعد تقدّم الدعوى المحرّرة وما ترتّب عليها ؛ ووقع الإشهاد بذلك بتاريخ كذا وكذا . فصل في ثبوت إسجال حاكم على حاكم هذا ما أشهد عليه سيّدنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى قاضى القضاة فلان من حضره من العدول ، أنّه ثبت عنده وصحّ لديه في مجلس حكمه ومحلّ ولايته ، بعد صدور دعوى محرّرة مقابلة بالإنكار على الوضع الشرعىّ ، بشهادة العدول الذين أعلم تحت رسم شهادة كلّ منهم بالأداء في باطنه ، إشهاد قاضى القضاة فلان الحاكم بالعمل الفلانىّ بما نسب إليه في إسجاله المسطَّر أعلاه ، على ما نصّ وشرح فيه ، وهو مؤرّخ بكذا وكذا ؛ وقد أقام كلّ من الشهود شهادته بذلك عند القاضي فلان الحاكم

--> « 1 » « فيه » ، أي في المكتوب . « 2 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ والسياق يقتضيها ؛ فان الضمير هو عائد الموصول السابق في قوله : « فيما شهد » وليس في الجملة ما يصلح جعله عائدا غيره ؛ وليس هذا الموضع مما يسوغ فيه حذف العائد . « 3 » « فيه » ، أي في المكتوب . « 4 » قوله : « باطنه » يحتمل ضبطين : الرفع على أنه فاعل لقوله : « تضمنه » أي ما تضمّنه باطن الإسجال ؛ والنصب على الظرفية ، أي ما تضمّنه الإسجال في باطنه ؛ وكلا الضبطين صحيح لا رجحان لأحدهما على الآخر ، كما هو الظاهر لنا .